محمد الغزالي
245
خلق المسلم
ختام لم أستقص في هذا الكتاب عناصر الخلق النبيل ، ومعالم السلوك الطيب ، التي يجب أن تتوافر في المسلم . واكتفيت هنا بذكر ما تيسرت لي كتابته بعد مطالعات يسيرة في مراجع الإسلام الأولى ، واستغنيت عن تكرار ما سبق لي الكلام فيه من فضائل أخرى يجب أن يتحلى المسلم بها . فالعلم الدائب - تحصيلا للمعاش وقياما بحق الحياة - خلق أشبعت الكلام فيه ، عند البحث في المال ووسائل كسبه وإنفاقه « 1 » . وجهاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والجهاد بالقوى المختلفة لإعلاء كلمة اللّه ، أخلاق أطلت شرحها عند الحديث عن سياسة الإسلام في الداخل والخارج « 2 » . وكذلك فضائل التعاون ، وإكرام الجيرة والضيفان ، وإسداء المنافع والطمأنينة لكل إنسان . . . وذكر اللّه ، والمتاب إليه ، والإقلاع عن الخطأ ، وإحسان العبادة ، وإصلاح العمل ، سجايا حسنة ، وصلتها بالعقيدة ، وتحدثت عنها في موضعها « 3 » . والتدرج إلى بحوث الخلق عند معالجة أي موضوع إسلامي ليس
--> ( 1 ) راجع كتبنا « الإسلام والأوضاع الاقتصادية » و « الإسلام والمناهج الاشتراكية » و « الإسلام المفترى عليه » . ( 2 ) « الإسلام والاستبداد السياسي » و « كفاح دين » . ( 3 ) « عقيدة المسلم » .